أسعد بن مهذب بن مماتي

158

لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة

منها : أبدعوا في الفضل حتى كلّفوا * كاهل الأيام ما لم يطق وقال : سالت لها مسكة الدياجى * أمام كافورة الصباح ومنها : يظهر للسخط وهو راض * ويدّعى السكر وهو صاح كأنه كلما تثنّى * يصغى إلى نغمة الوشاح وقال : أمسك بصدغك أم شامة * غفلنا في الأمر حتى التبس أظن « 1 » العذار أراد انتشارا * فصلت بلحظك حتى احتبس كأن المحبّ شكا من هواك * سرّا إليك بما قد أحس فأودع أذنك سرّ الهوى * فسوّد صدغك حرّ النفس وقال : وكأنّ الفجر في ذيل الدجى * وافد يقرع باب الأفق وكأن الصبح في آثاره * صارم يضرب وجه الغسق كلما عنّ لرايات الدجى * سقطت منه سقوط الصّعق ونجوم الليل صرعى كلما * نهضت عن نكبة لم تطق سبحت جوزاؤها في بحره * والثريا راحة المعتلق منها : بسمت إذ كشفت عن نحرها * كابتسام الفجر قبل الفلق ثمّ أدنت طرّة من وجنة * كتدانى ليلة من شفق وقال في الثريا : اسقنيها وللظلام ركود * ونجوم الدجى هبوط صعود

--> ( 1 ) في الذخيرة : إخال .